الشيخ محمد تقي الآملي
33
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
غسله ثلاث مرات ، لصحيح زرارة قال : كان يستنجى من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر والخرق ، بناء على أن يكون الضمير في كلمة « قال » راجعا إلى الباقر عليه السّلام وفي كلمة « كان » إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، أو كان الضمير في « قال » راجعا إلى زرارة وفي « كان » راجعا إلى الباقر عليه السّلام ، ولا يضر التمسك به حينئذ كون الحكاية عن غير المعصوم ولم يعلم حجيتها لإجمال الفعل ، وذلك لدلالة لفظة « كان » على استمرار الفعل الظاهر في رجحانه مع كون الحاكي مثل زرارة . وكيف كان فالصحيح المذكور واف في إثبات رجحان الثلاث ، وأما وجوبه فكأنه لم يذهب إليه ذاهب ، نعم في الحدائق عبر بالأحوط . ثم إن في المسألة أقوالا ( أحدها ) كفاية مسمى الغسل مرة وإن حصل بأقل من مثلي ما على المخرج ، وحكى عن جماعة ، واختاره في الجواهر وأفتى به في نجاة العباد . الثاني اعتبار مثلي ما على المخرج من الماء مرة ، وحكى عن جماعة ونسب إلى المشهور . الثالث اعتبار الغسلتين ، في كل واحد منها مثلان ، ونسب إلى الصدوق في الفقيه والهداية . الرابع غسله مرتين بما هو المتعارف من الغسل من استيلاء الماء على المحل واستهلاك ما على المخرج من البول في الماء الوارد وهو مختار الشيخ الأكبر في حاشيته على النجاة . الأمر الثاني لا يجزى في تطهير مخرج البول غير غسله بالماء ، فلا يكفى فيه الاستجمار ، وقد ادعى عليه الإجماع في الجواهر محصلا ومنقولا ، ونسب فيه الخلاف إلى الشافعي . ويدل عليه من السنة صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : « ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة ، اما البول فلا بد من غسله » ورواية بريد بن معاوية عن الباقر عليه السّلام قال : « يجزى من الغائط المسح بالأحجار ولا يجزى من البول